سد النهضة.. إثيوبيا تعلق على عقوبات أميركا "لن تستمر"

كيف علقت إثيوبيا على العقوبات الأميركية على خلفية سد النهضة؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد الإعلان الأميركي المفاجئ، الأربعاء، عن تعليق جزئي من مساعداتها المالية لإثيوبيا رداً على قرار البدء بملء السد قبل التوصّل لاتفاق مع مصر والسودان بشأن هذا المشروع الكهرمائي الضخم الذي تبنيه على النيل الأزر، طالب مسؤول إثيوبي بتفسيرات لتلك الخطوة الأميركية.

وأشار وزير الدولة الإثيوبي للشؤون المالية، أيوب تيكالين لإذاعة "صوت أميركا" إلى أن أديس أبابا طلبت من الولايات المتحدة تقديم تفسير كامل وواضح في هذا الشأن، معتبراً أن الأمر قابل للحل سريعاً، وأنه لن يستمر.

"سوء فهم"

وفي التفاصيل، اعتبر المسؤول الإثيوبي في مقابلته، أن الولايات المتحدة تسرعت نظرا للعلاقة الوثيقة التي تربط البلدين. وقال "لا أعتقد أن الولايات المتحدة فكرت مليا في تلك الخطوة، هذا سوء فهم، ولا نعتقد أنه سيستمر".

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال في بيان الأربعاء، إنه "بسبب قرار إثيوبيا الأحادي الجانب ملء سد النهضة بدون اتفاق مع مصر والسودان" فإن وزير الخارجية مايك بومبيو وبتوجيهات من الرئيس دونالد ترمب "قرّر تعليق جزء من المساعدات المخصّصة لإثيوبيا مؤقتاً".

يذكر أن علاقة وثيقة تجمع منذ فترة طويلة، الولايات المتحدة وإثيوبيا، إذ تعمل أديس أبابا مع المسؤولين الأميركيين لمواجهة المتطرفين في الصومال.

لكن المسؤولين الأميركيين أصيبوا بالإحباط بسبب عدم قدرتهم على إبرام اتفاق بخصوص السد الذي تبلغ كلفته أربعة مليارات دولار، وتعتبره إثيوبيا حيويا لها وسيساعدها على انتشال سكانها البالغ عددهم 109 ملايين نسمة من براثن الفقر.

يشار إلى أن السد سيولد عند الانتهاء منه 6450 ميغاوات من الكهرباء- أي أكثر من ضعف قدرة إثيوبيا الحالية- وهو حجر الزاوية في محاولة البلاد لتصبح أكبر مصدر للطاقة في إفريقيا.

لكن مصر تعتمد على النيل في أكثر من 90 بالمئة من إمداداتها من المياه العذبة وتخشى أن تؤدي السدود إلى زيادة النقص الحالي.

وكانت المفاوضات تعثرت مراراً في السابق بسبب مطالبة مصر والسودان بأن يكون أي اتفاق ملزما قانونا فيما يتعلق بآلية فض المنازعات المستقبلية وكيفية إدارة السد خلال فترات انخفاض هطول الأمطار أو الجفاف.