فيديو لداعشية بريطانية فرت من الهول.. وحملة تبرع

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من محاولات شركات مواقع التواصل الكبرى خنق نشاطات التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش، انتشر على حسابات الدواعش على تليغرام وفيسبوك قبل أيام، فيديو لإحدى الداعشيات الأجنبيات في التنظيم وتدعى "مريم البريطانية"، تروي فيه هروبها من مخيم الهول شمال شرق سوريا، كما تطرق إلى الظروف السيئة في المخيم الأخطر عالميا، والذي يؤوي المئات من نساء التنظيم المتطرف.

وتناقل مناصرو التنظيم المقطع المصور، ضمن حملة من أجل جمع المال، لمساعدة نساء داعش، في الهروب من المخيم الواقع بريف محافظة الحسكة السورية، وتديره قوات سوريا الديمقراطية.

فقد ناشدت مريم مناصري التنظيم بالتبرع عبر الإنترنت (عملات بيتكوين وغيرها) من أجل فرار أكبر عدد من الداعشيات.

وأنشئت لهذا الهدف عدة حسابات على تويتر، علقت فيما بعد من قبل الشركة، وعلى فيسبوك أيضاً، بهدف الترويج للفيديو.

يأتي هذا بعد أن شهد مخيم الهول في الأشهر الأخيرة، توترات عدّة مع توثيق محاولات هرب منه أو طعن حراس من قبل نساء داعش المتطرفات، اللواتي يحاولن فرض سيطرتهن في القسم الخاص بالنساء الأجنبيات.

يشار إلى أن "الهول" يؤوي بحسب الأمم المتحدة، 65 ألف شخص، يتوزعون بين نازحين سوريين وعراقيين، بالإضافة إلى آلاف من عائلات المقاتلين الأجانب المتحدرين من أكثر من خمسين دولة، ويقيم هؤلاء في قسم خاص ويخضعون لحراسة أمنية مشددة.

نقل بعض عائلات داعش خارج الهول

على صعيد متصل، استأنفت الإدارة الذاتية الكردية، أمس الثلاثاء، نقل عشرات من عائلات الدواعش الأجانب "والأقل تطرفاً" من الهول المكتظ إلى مخيم آخر (روج)، وفق ما أفاد مسؤول محلي وكالة فرانس برس.

وأفاد مسؤول النازحين والمخيمات في الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا شيخموس أحمد "عن نقل 76 عائلة من النساء والأطفال الأجانب حتى الآن" من مخيم الهول إلى مخيم روج من إجمالي 395 عائلة سيصار إلى نقلهم "بناء على طلبهم".

يذكر أن نقل النساء والأطفال بدأ منذ تموز/يوليو على دفعات، بعدما تم، وفق أحمد، توسيع مخيم روج بالتنسيق مع الأمم المتحدة والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، الذي شكّل الداعم الأبرز لقوات سوريا الديمقراطية في قتال التنظيم والقضاء على "دولة الخلافة" التي أعلنها داعش في مناطق سيطرته.

وقال أحمد إن النساء اللواتي طلبن الخروج مع أطفالهن من الهول "جاهزات لإعادة التأهيل ومن الأقل تطرفاً وعلى استعداد للانخراط في عمليات إعادة التأهيل"، وهن يطالبن "بالعودة إلى بلدانهن والانخراط في مجتمعاتهن من جديد ويظهرن ندمهن".

ويعدّ الوضع المعيشي في مخيم روج أفضل من مخيم الهول، الذي لطالما حذّرت منظمات إنسانية ودولية من ظروفه الصعبة جراء الاكتظاظ والنقص في الخدمات الأساسية.

12 ألف طفل وامرأة

وتؤوي المخيمات الواقعة تحت سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، 12 ألف طفل وامرأة من عائلات الدواعش الأجانب، معظمهم في مخيم الهول.

ومنذ إعلانهم القضاء على "خلافة" التنظيم المتطرف في آذار/مارس 2019، يطالب الأكراد الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين لديهم أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم، إلا أن غالبية الدول، خصوصاً الأوروبية، تصر على عدم استعادة مواطنيها.

واكتفت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا، باستعادة عدد محدود من الأطفال اليتامى من أبناء عناصر التنظيم الفرنسيين.