الإخوان المسلمين

مفاجأة.. صراعات القادة وضبط عزت تكشف مرشد الإخوان السري بمصر 

ممدوح الحسيني أحد قيادات التنظيم القطبي يدير أمور الجماعة فعليا من الداخل  

نشر في: آخر تحديث:

لاتزال تداعيات عملية القبض على محمود عزت القائم بعمل مرشد جماعة الإخوان تتوالى وتكشف عن تفاصيل جديدة داخل الجماعة في مصر وخارجها.

ومع احتدام الصراع حول اختيار من سيخلف عزت في ظل حبس محمد بديع المرشد العام للجماعة وقيادات الصف الأول، وهروب الباقين للخارج، وانحسار المرشحين للمنصب بين محمود حسين الأمين العام للجماعة والمقيم في تركيا، وإبراهيم منير نائب المرشد والمقيم في بريطانيا، ورفض عناصر وشباب الجماعة ترشيح كليهما لكونهما وراء ما وصفوه بشق صفوف الجماعة، وسيطرتهما على مقاليدها تنظيميا وإداريا وماليا، تردد اسم جديد ضمن المرشحين ولكن لمنصب النائب طرحه عناصر الجماعة في الداخل، وتبين أنه المحرك الفعلي لكافة أمور ومقاليد التنظيم في مصر عقب ثورة يونيو من العام 2013، ويعتبر المرشد السري للتنظيم.

المحرك الفعلي للجماعة

الاسم الجديد ليس مجهولا لأجهزة الأمن المصرية، فهي تتابعه منذ سنوات، وتعلم أنه المحرك الفعلي للجماعة ولديه القدرة على التنكر والهروب والتخفي، كما تعلم أنه يتولى الإشراف على التنظيم الخاص واللجان النوعية وكان ضمن أفراد دائرة ضيقة على دراية بمكان اختفاء محمود عزت، وعلى تواصل معه.

اسمه بالكامل ممدوح أحمد عبد المعطي الحسيني، وشهرته ممدوح الحسيني، من مواليد شارع الحمزاوي بمنطقة الدرب الأحمر بالقاهرة في العام 1947، حصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة عين شمس عام 1973. متزوج ولديه 3 أبناء، الأكبر محمد، وكان يعمل مهندسا للكمبيوتر وقتل في أحداث الاتحادية في العام 2012، وأحمد خريج بكالوريوس نظم معلومات، وعبد الرحمن مهندس عمارة، ويعد أحد أبرز قيادات التنظيم القطبي داخل الجماعة، ويعرفون بهذا الاسم نسبة لتمسكهم بأفكار سيد قطب منظر الإخوان، كما اعتنق في بدايات شبابه أفكار شكري مصطفى قائد جماعة التكفير والهجرة.

عقب تخرجه في كلية الهندسة، اشترك مع شكري مصطفى في التخطيط لمجموعة من العمليات الإرهابية، منها التخطيط لاغتيال وزير الداخلية اللواء سيد فهمي، واغتيال الشيخ حسين الذهبي وزير الأوقاف الأسبق.

يدير استثمارات بمليار جنيه

انضم الحسيني لجماعة الإخوان في العام 1978 على يد مصطفى مشهور مرشد الإخوان فيما بعد، وبتزكية مباشرة من مشهور، تولى منطقة حدائق القبة، ثم أصبح مسؤولا عن قطاع مدينة نصر والتجمع الخامس داخل التنظيم. ويعتبر من أبرز رجال أعمال الجماعة ويدير استثمارات قيمتها مليار جنيه، كما يرتبط بشراكات متعددة مع خيرت الشاطر وأحمد شوشة، وتمت محاكمته ضمن القضية العسكرية رقم 2007/2، المعروفة إعلاميا بميليشيات جامعة الأزهر، والتي وقعت أحداثها عام 2006.

قائم بأعمال مكتب الإرشاد

ويقول عمرو فاروق الباحث في ملف حركات الإسلام السياسي لـ"العربية.نت" إن الحسيني كان يساعد محمود عزت فعليا في إدارة شؤون الجماعة وكان عزت يعهد اليه ببعض المهام الخاصة، ومنها أمور تنظيمية ومالية وملف عمليات العنف، مضيفا أن جماعة الإخوان لن ترشح مرشدا جديدا خلفا لمحمد بديع، لكنها ستطرح قائما بأعمال مكتب الإرشاد، وهو ما سينحصر ما بين 3 أسماء وهم محمود حسين وإبراهيم منير ومحمد البحيري".

ويوضح أنه في حالة اختيار قائم بالأعمال فإن الجماعة سيكون لزاما عليها ترشيح نائب أول للقائم بأعمال المرشد من داخل القاهرة، وهو ما سيتطلب منها تقديم شخصية تتمتع بتأييد واضح من قبل قيادات الإخوان في السجون الذين يديرون جانبا كبيرا المشهد عن بعد، مؤكدا أن الحسيني أبرز المرشحين لمنصب النائب بحكم علاقته الوثيقة بكل من محمود عزت وخيرت الشاطر، ولكونه محسوبا على التيار القطبي.

ويكشف فاروق أن ممدوح الحسيني كان ضمن ثلاثة أشخاص مسؤولين عن أعمال النظام السري الخاص والمسلح، مع محمود عزت، والفلسطيني زكريا العجيل، إذ أشرف الثلاثة على انتقاء واختيار العناصر التي يمكن ضمها للنظام الخاص، وبحكم خبراته عهد إليه عزت بالإشراف على اللجان النوعية المسلحة عقب ثورة يونيو 2013.