سوريا.. 3 جهات وراء الفوضى والاغتيالات شرق الفرات

نشر في: آخر تحديث:

في الآونة الأخيرة خصوصاً، ازدادت وتيرة الاغتيالات بشكل كبير بمنطقة شرق الفرات في سوريا، فيما تحوم أصابع الاتهام حول جهات عدة.

فقد حمل مجلس سوريا الديمقراطية المعروف بـ"مسد"، 3 جهات المسؤولية عن الاغتيالات التي طالت وجهاء عشائر عربية بارزة شرق الفرات مؤخراً، واتهم رئيس المجلس رياض درار "مجلس العشائر والقبائل السورية" المدعوم من تركيا، والنظام السوري، وخلايا تنظيم داعش، بالوقوف خلف الحوادث لإشعال حروب وصراعات قومية عرقية بين أبناء المنطقة.

وقال رئيس المجلس رياض درار، إن قادة مجلس العشائر يصرحون علناً بالتحريض على الفتنة، وكذلك أصابع النظام نجدها في كثير من ملامح الأحداث التي تجري بأكثر من منطقة، كالاغتيالات والتفجيرات، فكلاهما ينشر الفوضى ويريد عودة الاستبداد.

كما عزا استهداف المنطقة من قبل خصوم الإدارة الذاتية، لكونها تنعم بالاستقرار، وتعكس صورة مستقبل سوريا، ونجحت في مشاركة مكوناتها وعدم استئثار أي طرف بإدارتها، على حد تعبيره،

ولفت إلى أن المنطقة التي تحررت قبل فترة قريبة من قبضة داعش الإرهابي، لا تزال خلاياها في المنطقة تنشط وتعمد إلى التخريب وإثارة الرعب والخوف.

بدورهم، أصدر شيوخ ووجهاء عشائر من محافظة الرقة بياناً بعد اجتماع لهم الاثنين، أكدوا فيه رفضهم القاطع لسياسة النظام السوري والقوات الإيرانية، معلنين دعمهم الكامل لقبيلة العكيدات بعد مقتل أحد أبرز شيوخها.

وطالب الوجهاء قوات سوريا الديمقراطية بفتح تحقيق شامل حول ظروف الجريمة.

كما عقد مسؤولون عسكريون من التحالف الدولي وقيادات من قوات سوريا الديمقراطية اجتماعات أمس، في قرية الموحسن ببلدة هجين، مع رؤساء وشيوخ عشائر عربية في شرق الفرات لتهدئة الأوضاع، وتسليم المتورطين للعدالة ومحاسبتهم.

وكان شيوخ ووجهاء بلدات ذيبان والشحيل قد اجتمعوا الجمعة الماضي مع مسؤولين عسكريين أميركيين في حقل العمر النفطي لمناقشة التطورات الميدانية، ونقل الأميركيون حرصهم على مواصلة التحقيقات، وكشف مرتكبي جرائم اغتيال شيوخ العشائر.

بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، بأن مسلحين مجهولين شنوا هجوماً مسلحاً على نقطة عسكرية للدفاع الذاتي تتبع لقوات سوريا الديمقراطية في قرية جديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي، عبر قذيفة «آر بي جي»، دون إصابات.

أهمية كبيرة

يذكر أن مسلحين مجهولين تمكنوا من استهداف 3 شخصيات عشائرية في ريف دير الزور الشرقي، كان آخرها اغتيال الشيخ امطشر جدعان الهفل من قبيلة "العكيدات" العربية.

وخرجت مظاهرات واحتجاجات في بلدات الشحيل وذيبان والحوايج، طالبت بالكشف عن الجهات التي نفذت هذه العمليات.

وتعد منطقة شرق الفرات ذات أهمية كبيرة، فهي تشكل ما يعادل ربع مساحة سوريا كاملة.

وتضم كامل محافظة الحسكة وتتخذ منها مقراً لها، وأكثر من نصف محافظة دير الزور، وأكثر من نصف محافظة الرقة أيضاً، وكذلك أجزاء من ريف حلب الشمالي الشرقي.

فيما تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بفصيل قوامه 30 ألف مقاتل بدعم أميركي.