اقتتال على المغانم.. فصائل تركيا بسوريا تنهب "الكابلات"

نشر في: آخر تحديث:

مازالت انتهكات الفصائل الموالية لأنقرة مستمرة بكل فصولها في مناطق سيطرتها شمال سوريا، وفي جديدها سرقة كابلات الشبكات الكهربائية لإعادة تدويرها وصهرها سبائك من الألمنيوم والنحاس، وبيعها في تركيا.

فوفقاً لمصادر المرصد السوري، منعت مجموعة من فصيل ما يعرف بـ "أحرار الشرقية"، فرقة أخرى تعرف بـ"السلطان مراد"، الأسبوع الماضي، من دخول شاحنات محملة بالسبائك إلى تركيا، بسبب خلاف ما بين تلك الفصائل على تلك المسروقات.

وأشار المرصد أن قرى في ريف الحسكة كانت شهدت اقتتالا داخليا بين مكونات الفصائل الموالية لتركيا، بسبب خلافها على توزيع المسروقات التي سرقوها من منازل وممتلكات المواطنين في مناطق رأس العين وتل تمر.

ورش لإعادة التدوير

كما لفت إلى أن قرى شلاح وذيابية ريحانية شهدت اقتتالا بين عناصر السلطان مراد من جهة وأحرار الشرقية من جهة أخرى، بعد بيع الأولى حصة الثانية من المسروقات.

يشار إلى أن تلك الفصائل الموالية كانت افتتحت ورشا لإعادة تدوير البلاستيك وتصنيع الأنابيب الزراعية، نظرا لتوفر الخامات اللازمة لهذه الصناعات، وسرقت كميات كبيرة من أنابيب الري من المشاريع الزراعية في ريف رأس العين وتل تمر وأبو راسين.

20 منظمة مدنية وحقوقية تناشد العالم

يذكر أنه في مايو/أيار الماضي، ناشدت 20 منظمة مدنية وحقوقية، مجلس الأمن الدولي للتدخل ووضع حد للانتهاكات التي يقوم بها أتباع تركيا في الشمال السوري، وهي: "المرصد السوري لحقوق الإنسان، والهيئة القانونية الكردية، وجمعية الدفاع عن الشعوب المهددة -فرع ألمانيا، والمنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (DAD)، واللجنة الكردية لحقوق الإنسان (الراصد)، ومركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا، ومنظمة مهاباد لحقوق الإنسان (MOHR)، وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في النمسا، ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا (MAF )، ومركز ليكولين للدراسات والأبحاث القانونية، ومؤسسة ايزدينا الإعلامية والحقوقية، والمركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنظمة حقوق الإنسان في سوريا (ماف)، ومنظمة حقوق الإنسان – عفرين، وشبكة عفرين بوست الإخبارية، ومركز عفرين الإعلامي، ومبادرة دفاع الحقوقية -سوريا، ومنظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، ومنظمة حقوق الإنسان قي إقليم الفرات، وجمعية هيفي الكردية – بلجيكا".

وجاء النداء على شكل عريضة رسمية موقعة من الجهات المذكورة، أشاروا فيها إلى أن أفعال الفصائل المسلحة التي أطلقت لها تركيا العنان في الشمال السوري بعد أن قدمت لها الدعم اللازم، بدأت تسيء لآدمية الإنسان دون أدنى اعتبار أو احترام، وقد تجاوزت أفعالهم كل المحركات والأسس الأخلاقية بحق سكان عفرين من الكرد السوريين، رجالاً ونساءً، شيوخاً وأطفالاً.

إلى ذلك، أشار النداء إلى أن هدف هذه الجماعات إجبار سكان عفرين وإكراههم على ترك ديارهم والنزوح منها بغية استكمال تركيا لمخططاتها في تغيير ديموغرافية المنطقة وطمس هويتها وخصوصيتها الكردية.