كورونا يراوغ.. إصابة رجل بعد تعافيه تحير العلماء

عودة الإصابة أمر نادر لكنه حدث.. فماذا سيفعل العالم مع 37 مليون إصابة مؤكدة

نشر في: آخر تحديث:

يواصل فيروس كورونا المستجد عمله المستمر منذ أشهر بحصد الأرواح وتحيير العلماء، ليضيف هذه المرة معضلة جديدة إلى خط الأزمة.

فقد أعلن رجل من نيفادا بالولايات المتحدة الأميركية إصابته مرة أخرى بالوباء بعد تعافيه منه، وكانت العدوى الثانية أكثر خطورة بكثير من الأولى.

ومع أن الإصابة مرة أخرى بشكل عام تعد نادرة، حيث لم تسجل أي حالات مماثلة إلا بأمثلة قليلة جداً بين أكثر من 37 مليون حالة إصابة مؤكدة حول العالم، إلا أنها حدثت مع هذا الشاب البالغ من العمر 25 عاماً، واحتاج إلى العلاج في المستشفى بعد أن عجزت رئتاه عن إدخال ما يكفي من الأكسجين إلى جسده، ولم يكن لديه أي مشاكل صحية أو عيوب مناعية معروفة تجعله عرضة بشكل خاص للإصابة مرتين بالمرض، وهو ما أثار حيرة العلماء، وطرح تساؤلات عن مقدار المناعة التي يمكن أن تتشكل ضد الفيروس.

ووفق ما جاء بدورية "ذا لانسيت" الطبية، فإن المريض اشتكى في مارس/آذار الماضي من أعراض التهاب الحلق، والسعال، والصداع، والغثيان، والإسهال، وفي أبريل/نيسان الماضي، جاءت نتيجة اختباره إيجابية لأول مرة، لتختفي الأعراض تماماً بعد 9 أيام من ظهور نتيجة الاختبار.

سلبية.. ثم إيجابية بأعراض أقوى

وفي منتصف مايو/أيار الماضي، جاءت نتائج فحوصه سلبية للفيروس مرتين، وعادوته في 28 مايو الأعراض مرة أخرى، وهذه المرة تشمل الحمى والصداع والدوخة والسعال والغثيان والإسهال، وجاءت نتيجة الاختبار إيجابية للمرة الثانية في 5 يونيو /حزيران مع معاناة من نقص الأكسجة ما يعني نقص الأكسجين في الدم مع ضيق في التنفس، وهو ما استدعى علاجه في غرفة العناية الفائقة بالمستشفى.

وأظهرت مقارنة الشفرات الجينية للفيروس المأخوذة خلال كل نوبة من الأعراض أنها كانت مميزة للغاية، بحيث لا يمكن أن تسببها نفس العدوى، ولا يزال من غير الواضح سبب إصابة مريض نيفادا بمرض شديد في المرة الثانية.

هل هي جرعة أكبر؟!

إحدى الأفكار التي طرحها الباحثون في الدراسة هي أنه ربما يكون قد تعرض لجرعة أكبر من الفيروس في المرة الثانية، أو أن الاستجابة المناعية الأولية قد جعلت العدوى الثانية أسوأ، وقد تم توثيق ذلك مع أمراض مثل حمى الضنك، حيث تسبب الأجسام المضادة التي يتم إنتاجها استجابة لسلالة واحدة من فيروس حمى الضنك مشاكل في حالة الإصابة بسلالة أخرى.

الخلاصة أنه وحتى لو لم يكن لهذه الحالة تأثيرات قوية إلا أنها تشير إلى أن العدوى السابقة قد لا تحمي بالضرورة من العدوى في المستقبل.